السيد حسن نصرالله إنسان متعدد الأبعاد
السيد حسن نصر الله إنسان متعدد الأبعاد
في 31 آب 1960 ولد طفل اسمه السيد حسن، وكان والداه السيد عبد الكريم ونهدية صفي الدين مهاجرين من قرية البازورية في جنوب لبنان وقد قدما إلى بيروت.
دخل السيد حسن مدرسة النجاح في قضاء الطربوية لإكمال تعليمه الابتدائي في سن المراهقة، وفي الوقت نفسه عمل في بقالة والده. ومع بدء الحرب الأهلية اللبنانية في نيسان 1975، ذهب مع عائلته إلى قرية البازورية وأكمل تعليمه الثانوي في مدينة صور. تزوج السيد حسن نصر الله الذي أصبح يعرف فيما بعد بالسيد حسن نصر الله، في عام 1978 في سن الثامنة عشرة من فاطمة ياسين، ورزق منها بثلاثة أبناء هم محمد هادي ومحمد جواد ومحمد علي وابنة اسمها زينب.
هذه المذكرة هي لمحة شاملة لثلاثة أبعاد من شخصية هذا الشهيد العظيم.
البعد الديني
كان السيد حسن مهتماً بالدورات الدينية منذ طفولته، ولهذا السبب ذهب إلى النجف سنة 1976 لدراسة العلوم الدينية، وبعد أن أكمل الدورات التحضيرية لذلك، وبسبب ضغوط نظام البعث العراقي، عاد إلى لبنان، ونظراً لموهبته وذكائه بدأ في عام 1978 بالتدريس في مدرسة الإمام منتظر في بعلبك، وفي عام 1989 سافر إلى قم في إيران لمدة عام لإكمال الدراسات الدينية. وكان آخر لقاء له مع الإمام الخميني قبل وفاة الإمام بعدة أشهر. ونظراً لسمعته بالثقة فقد حصل على إذن من الإمام الخميني للحصول على الأغراض والأمور الدينية. كما بدأت علاقة السيد حسن الوثيقة مع آية الله خامنئي المرشد الأعلى لإيران في عام 1365، وبعد ذلك أصبح ممثل القائد في بيروت وجبل عامل. كان السيد حسن نصر الله عالماً دينياً وتلقى تعليمه في مدرسة الإمام الخميني وآية الله خامنئي، ويكفي من قيادته أنه كان يعتقد أنه لو أتيحت لنا فرصة معرفة رأي المرشد الأعلى للثورة لطبقناه. وفي نوفمبر 2009 أعلن عن الوثيقة السياسية الجديدة لحزب الله، والتي اعتبر فيها التزام حزب الله بالفقه الإسلامي في إيران أحد سياسات تلك الجماعة. روج السيد حسن نصر الله للقواعد الإلهية للإسلام باعتبارها الحل الوحيد لمشاكل المجتمعات البشرية في أي مكان وزمان، وتسبب في اعتناق العديد من شعوب العالم للإسلام.
البعد العسكري
انتخب السيد حسن نصر الله أميناً عاماً لحركة حزب الله في عام 1992 باغتيال واستشهاد السيد عباس موسوي، وأصبحت هذه الحركة قوة عسكرية وسياسية في غرب آسيا في عهد أمين عام نصر الله (من 1992 إلى 2024). بدأ دورات تدريبية عسكرية وشكل تدريجيا نواة المقاومة ضد الكيان الصهيوني في جنوب لبنان. وكان أعضاء هذه النوى العفوية من المتدينين ذوي الخبرة في النشاط العسكري في حركة أمل أو الجماعات الفلسطينية. بدأ حزب الله أنشطة قتالية بعمليات محدودة داخل قرى الجنوب ثم تحرك ضد الجيش الإسرائيلي. تحرير جنوب لبنان عام 2000 من الاحتلال الإسرائيلي، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين واستعادة جثث شهداء المقاومة من أيدي إسرائيل عام 2004، ومحاربة تنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين في سوريا والعراق، في عهد الأمين العام نصر الله، جعله زعيم المقاومة. قبل استشهاده، اغتيل نصر الله عدة مرات على يد القوات الإسرائيلية في أعوام 2004 و2006 و2011 ونجا. كما استشهد نجله الأكبر السيد محمد هادي عام 1997 على جبهة الحرب مع القوات الإسرائيلية. لقد كان لنصر الله علاقات وثيقة مع بقية أعضاء محور المقاومة، وخلال الهجمات الإسرائيلية على غزة بعد اقتحام الأقصى، أنشأ جبهة في جنوب لبنان لدعم المقاومة الفلسطينية وأعلن أن هذه الجبهة ستستمر حتى نهاية حرب غزة. هذه الحركة التي لم يكن عدد أعضائها في بداية نشاطها يتجاوز المائة عضو، أصبحت اليوم العنصر الأقوى بأكثر من مائة ألف مقاتل ولديها آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة المتطورة بين جبهات المقاومة. التنظيم الفريد لحركة حزب الله كان بحيث أن هذه الحركة لا تقف وحيدة ومع استشهاد قادتها، حتى السيد حسن نصر الله، تواصل عملياتها في الوقت والمكان اللازمين.
البعد السياسي
السيد حسن، الذي كان له اهتمام كبير بالإمام موسى الصدر، انضم إلى حركة أمل للتنظيمات السياسية الشيعية في لبنان بعد أن أنهى دراسته الثانوية عام 1975، وكان عمره خمسة عشر عاماً، وأصبح رئيساً لتلك الحركة في بلدة البازورية إلى جانب شقيقه سيد حسين في عام 1982، عقب احتلال لبنان من قبل قوات النظام الصهيوني ودعم بعض قيادات حركة أمل لخطة السلام بين إسرائيل ولبنان، مع مجموعة من رجال الدين المناضلين مثل. كما انفصل السيد عباس موسوي عن حركة أمل وأسس نواة حزب الله اللبناني، وأصبح ممثلاً لحزب الله في منطقة البقاع عام 1985 وأصبح عضواً في مجلس صنع القرار في حزب الله عام 1987. وكان حزب الله يحاول في أوائل عام 1988. وكان حسن نصر الله، كسياسي ذكي، يرى أن أمل وحزب الله مجموعتان لهما هدف واحد وهما أبناء الإمام موسى الصدر. وعندما عبر آية الله خامنئي عن رأيه المعارض لصراعات الشيعة في لبنان، أعلنوا ذلك السيد حسن نصرالله، وحاول بكل قوته إنهاء هذه الصراعات. وقال بوضوح: «لا نريد منافسة أحد على المناصب الحكومية. حركتنا السياسية تقوم على المقاومة ضد إسرائيل.. ونحن نعتبر حماية المقاومة الإسلامية واجبنا الأساسي. (مجلة الوحدة الإسلامية 3 فبراير 1989). واعتبر نصر الله كناشط سياسي وجود ممثلي هذا التيار في مجلس النواب اللبناني تعزيزا للمقاومة وقال: "دورنا على الساحة السياسية والبرلمانية هو دعم المقاومة اللبنانية ضد المؤامرات" (تسنيم نيوز، (17 أيار (مايو) 2017). وفي مجال العلاقات الخارجية، رأى السيد حسن أنه من المفيد تعزيز العلاقات بين حزب الله والدول الأوروبية من أجل تقليل دعم أوروبا لإسرائيل، وتصرف بطريقة جعلت الاتحاد الأوروبي يتجنب إدراج اسم حزب الله. في قائمة الجماعات الإرهابية.
كان السيد حسن نصر الله من الشخصيات المشهورة والمقبولة في لبنان والزعيم الأكثر شعبية في العالم العربي وأشرف وأقوى زعيم عند العرب، كما يعتبر من أبرز الشخصيات في طريق تعزيز الدولة. الوحدة الإسلامية وأخيراً، اغتال النظام الصهيوني بدعم من الولايات المتحدة وفي صمت المحافل الدولية وعجز مجلس الأمن، في استمرار لجرائمه، السيد المقاوم، عبد الله الصالح، الشجاع، الشجاع. القائد الحكيم والبصير والمخلص، حتى يحقق حلمه الذي طال انتظاره والانضمام إلى قافلة شهداء كربلاء الخالدة، وليبقى الاسم حياً وفي ذكراه لا بد من التعريف بأبعاد شخصية ونشاطات هذا الشهيد العزيز على أهل القلم. ولهذا السبب، كتب آية الله خامنئي في تعليقه على سيرة نصر الله تحت عنوان "السيد العزيز" لحميد داود آبادي: "إن أي شيء يمكن أن يصبح مصدر تقدير واحترام لذلك الحبيب السيد عزيز هو أمر جيد ومرغوب فيه بالنسبة لي".